شاف لطفي معه
أسئلة الشوق والأمنيات الهاربة يمضّي الشوق أوقاته باحثًا عن متكأ أو ضفاف يلج إليها ويسكنها ، ويظل القلب عطشان للدفء ساعيًا إلى نزع الأغطية عن الدروب الموصدة ، وفي مكان لايعلمه سواه ترتكن الروح وتستقر . هو وحده الذي يجزم بصواب خطوه ووجهته ، ووحده من يدرك المسالك وحقيقة الأشياء. وتظل اللحظة من تفسر المعنى وترسم تضاريس العمر وماسوف يؤول إليه . كيف إذًا سيحسن القلب النفاذ نحو حلمه وسينقاد نحوه برغبة مشتعلة بالوله والأمنيات الهاربة ، بل كيف سيهتدي إليه دون قلق أو تعب . ؟ أوسيقرأ لاءات شعره أو سيكشف مايبطن ليتبدئ النور بوضوح وانجلاء . أو سيسمح الآخر ويرتضي بذلك . ؟ ويظل السؤال موشّى بالحمرة وإرتطامات التقلّب والحياء . ويبقى القلب متقبلًا بالظفر أو الهزيمة التي ربما لاتغير من اللحظة شيئًا . هكذا هي مآلات الحب ومصادفاته الآسرة التي يسعى خلالها العاشق لالتحام روحين وتوحدهما إلى الأبد . قد لاتتجلى الحقائق وتظل مبهمة لا نعلم عنها شيئًا وقد تجيئنا بغتة وتنكشف أمامنا ، حين يعترف العاشق ويفصح عما يعتمل في أعماق روحه ويشتعل في دواخله . هنا نقف بإمعان وإصغاء ، نسمع صوت اللوعة وانهما...